اخر الاخبار
الرئيسية » أمور عامة » المخلفات الطبية في الشوارع!
المخلفات الطبية في الشوارع!

المخلفات الطبية في الشوارع!

يتكرر مشهد المخلفات والنفايات التي تحتضنها شوارعنا في مناطق عدة، وتختلف وتتنوع بين مخلفات المنازل وبقايا المواد الإنشائية في المباني والإنشاءات ومخلفات المطاعم والمحال التجارية وغيرها، حتى أصبحت من المناظر المألوفة التي اعتادتها العين وأضحت لا تلفت النظر او تشد الانتباه.
ورغم الأضرار البيئية والصحية التي تسببها تلك المخلفات فإنها لا تمثل خطورة على حياة الناس مثلما تمثل المخلفات الطبية التي تنقل أمراضا وأوبئة عند ملامستها، ما يستلزمم التخلص منها بطرق آمنة.
ومن المؤسف والخطير في آن انتشار مخلفات الأدوية والعقاقير الطبية في كثير من المناطق، والأغرب أن الأجهزة المعنية لا تبالي بصحة المواطنين والمقيمين وتغض الطرف عن تلك الظاهرة المتمثلة في إلقاء المخلفات الطبية على جوانب الطرقات أمام أعين المارة، في تحد سافر للقانون، في ظل غياب الرقابة وتهاون المسؤولين.
الصحف رصدت على جانب الطريق أمام المركز التخصصي لطب الأسنان في السالمية، كميات من المخلفات الطبية ما بين أدوية وأدوات ومستلزمات طبية مجهولة المصدر، بعضها مستعملة واغلبها مازالت مغلفة ولم تستخدم ولكن يبدو انها منتهية الصلاحية، تركت في متناول يد الاطفال يعبثون بها، او لضعاف النفوس الذين قد يستغلونها بعد تزوير تاريخ صلاحيتها.
هذا المشهد يطرح عدة تساؤلات حول آلية وزارة الصحة والمستشفيات الحكومية والاهلية للتخلص من النفايات الطبية، ومدى الالتزام بهذه الآلية وجدية الرقابة عليها لحماية المواطنين من مخاطر انتقال العدوى، وما هي آلية التنسيق مع الجهات الاخرى ذات الصلة؟.

آلية الصحة
وأكد مصدر مسؤول في وزارة الصحة، ان الوزارة تتبع آلية التخلص الآمن من الأدوية والمواد الكيميائية بشكل عام، ويتم ذلك بالطريقة المتبعة عالميا، مشيرا الى ان نفايات المنشآت الصحية تنقسم الى نفايات عادية غير خطرة وتستلمها البلدية كباقي النفايات المنزلية، ونفايات ملوثة وخطره وهذه يتم حرقها في المحارق التابعة لوزارة الصحة.
وبين انه يتم فرز النفايات الطبية في المصدر، حيث توضع مخلفات غرف العمليات والعناية المركزة والمختبرات وغيرها في أكياس خاصة باللون الأصفر، اما الأدوات الحادة كالإبر والمشارط وغيرها من المستلزمات الطبية المستعملة فتوضع في صناديق صفراء، ويتم حصرها بالكميات والأوزان ومن ثم تسلم إلى الشركة الناقلة بواسطة وثيقة النقل (وهي وثيقة موحدة في جميع دول مجلس التعاون) وتسجل الكميات المستلمة ومن ثم بيانات السائق والسيارة الناقلة، حتى يتم تسليمها إلى المحرقة التابعة للوزارة بعد التأكد من الكميات والأصناف المسجلة والتوقيع على استلامها لضمان عدم التلاعب او الإهمال في مثل هذه المواد الخطرة.
وبسؤاله عن الأدوية والمستلزمات الطبية التي انتهت صلاحيتها، بين انه يتم إحصاء كمياتها وانواعها، وعمل قائمة تتضمن جميع البيانات التفصيلية لهذه المواد، ومخاطبة الجهات المعنية والتنسيق معها، تمهيدا للتخلص الآمن من تلك الأدوية والمواد الكيميائية، بطريقة تعتمد على المجموعة الدوائية التي ينتمي اليها الدواء، وشكله الصيدلاني، حيث يتم الإشراف على عملية إتلاف من قبل عدة جهات.

هدر وفساد
ونتساءل، إذا كان الأمر كذلك وبهذه الدقة، كيف تم التخلص من هذه الأدوية والمستلزمات الطبية بإلقائها في الشوارع بهذه البساطة، وكيف تم إخراجها من المخازن بدون وثيقة تسليم باعتبارها عهدة تم تسليمها وتسجيلها في مخازن المستشفيات ما يتطلب توضيح أوجه صرف هذه العهدة لتجنب اي شبهات تلاعب او هدر، فمثل هذه الأمور التي تبدو للبعض بسيطة قد تقودنا إلى قضايا فساد وهدر كبيرة.

الأدوية المنزلية منتهية الصلاحية
طالب مسؤولون بضرورة توعية المواطنين والمقيمين بأهمية التخلص الآمن من الأدوية التي انتهت صلاحيتها، فلا يوجد منزل يكاد يخلو منها، متسائلين عن إمكانية تسليمها في المستشفيات او المراكز الصحية في كل منطقة للتخلص منها بالطرق الصحيحة.

محرقة لمخلفات المستشفيات الأهلية
كشف مصدر في وزارة الصحة عن طرح مزايدة لإنشاء محرقة مركزية للتخلص من النفايات الطبية الناتجة من القطاع الخاص والمستشفيات الاهلية والصيدليات الخاصة اسوة بالمستشفيات الحكومية التي تنتج كميات كبيرة من المخلفات الطبية او الادوية والمستلزمات التي انتهت صلاحيتها.

أين المحاسبة؟
شدد مصدر صحي على ضرورة تحرك المسؤولين لمحاسبة المتسببين في إلقاء المخلفات الطبية وبقايا الأدوية ومستلزمات الجراحة في الشوارع وأمام بعض المستوصفات، لافتاً إلى أن الرقابة مطلوبة لحماية الأموال العامة، والأهم الحفاظ على صحة المواطن وحماية البيئة من المخاطر التي تسببها النفايات الطبية.

اضف رد