اخر الاخبار
الرئيسية » أمور عامة » أسعار المزارع تنخفض 50%.. وأكثر
أسعار المزارع تنخفض 50%.. وأكثر

أسعار المزارع تنخفض 50%.. وأكثر

شهدت أسعار المزارع في مختلف مناطق البلاد ركوداً شديداً مع تراجع واضح في الأسعار بنسب انخفاض فاقت 50 في المئة في بعض المناطق، حيث أصبح الطلب على شرائها شبه معدوم. وقد تراجع سعر المتر المربع في مزارع العبدلي إلى نحو دينار كويتي واحد، فيما يشير الخبراء إلى عروض بيع مزارع بأسعار تقل عن دينار كويتي للمتر المربع. وتراوح سعر المتر في مزارع الوفرة ما بين 3 دنانير و4 دنانير، وذلك مقارنة بأسعار بلغت 8 دنانير للمتر خلال ذروة نشاط السوق عامي 2013 و2014.
خبراء العقار أكدوا ان سوق المزارع تعد قطاعاً كغيره من القطاعات العقارية والاقتصادية المتأثرة بشكل عام بالأوضاع الاقتصادية في ظل تراجع أسعار النفط والانكماش الاقتصادي، وكذلك الأوضاع السياسية المحيطة التي تساهم جميعها في تخوف المستثمر وتأجيل قرار الشراء، بالإضافة إلى تشدد شروط الهيئة العامة للزراعة والثروة السمكية في شروط الحيازة والتحويل والتسجيل التي تشتمل على عدم السماح بالتنازل عن المزرعة للغير إلا عقب مرور سنتين للأفراد، وخمس سنوات للشركات، بالإضافة إلى ضرورة زراعة %75 من الأرض.
وكذلك هناك حالات يتم فيها سحب المزارع في حال عدم استكمال الزراعات، حيث يتم منح صاحب حق الانتفاع 15 شهراً من تاريخ التوقيع للبناء والزراعة والإنتاج.
وأكد الخبراء ان صعوبة توافق تلك الاشتراطات في كثير من الحالات أدت إلى سحب الهيئة أعدادا كبيرة من القسائم التي تعتبر جميعها قسائم حق انتفاع وليست ملكاً خاصاً، الأمر الذي أدى إلى عزوف شريحة كبيرة من المستثمرين أو الراغبين في الشراء، كما تسبب ذلك أيضا في عرض غير القادرين على استكمال الزراعات المطلوبة مزارعهم للبيع، تخوفاً من سحبها، مما انعكس سلبا على معطيات السوق، وأصبح العرض كبيراً والطلب شبه معدوم.
ودعا متضررون الهيئة العامة للزراعة إلى تخفيف حدة هذه الاشتراطات وتسهيل عملية التنازل عن المزارع للغير، ما قد يعود بالنفع على الهيئة على حد قولهم من خلال تحصيلها لرسوم التنازل والاستفادة أيضاً بتنمية المزارع لغير القادرين على استكمال الزراعات مع طلب السماح بفرز المزارع ذات المساحات الكبيرة، خصوصا أن قرار عدم الفرز تسبب في لجو‍ء البعض إلى تقسيمها بين ثلاثة أو أربعة أفراد والشراء من الباطن، الأمر الذي يتسبب في كثير من المشاكل والقضايا بين المشترين، وأحياناً مشاكل بين الورثة.
وفيما يلي الشروط التي تفرضها الهيئة:
ــ ألا تقل مساحة الحيازة المتنازل عنها بجميع المناطق عن 50000 م2 يستثنى من ذلك الحيازات الصادر بشأنها احكام قضائية.
ــ لا يجوز التنازل عن القسيمة إلا بعد مرور سنتين من التنازل الأخير.
ــ تعبئة النموذج المعد لذلك بالهيئة وتوقيع جميع الحائزين.
ــ يوقع جميع المتنازلين المدرجة أسماؤهم بالعقد وكذلك المتنازل اليهم على نموذج التنازل المعد من قبل الهيئة.
ــ تقرير من الإدارة المختصة معتمد من قبلها يفيد بعدم وجود أي تجاوزات أو تعد خارج حدود الحيازة أو أي مخالفة داخل حدودها وعدم مخالفة قرارات الهيئة وبنود الترخيص الاداري أو العقد.
ــ تقديم براءة ذمة من البنك الصناعي وكذلك من وزارة الكهرباء والماء ووزارة الشؤون الاجتماعية والعمل.
ــ التزام الحائز المتنازل إليه بحفر بئر واحدة وفقا لمواصفات وزارة الكهرباء والماء لكل 50000 م2.
ــ ألا تقل نسبة الاستغلال للقسيمة في الغرض المخصص من أجله عن 75 في المئة.
ــ ألا تزيد نسبة البناء على المسموح به قانونياً من قبل بلدية الكويت وفقا للمواصفات والشروط والضوابط التي تحددها الهيئة وأن يكون السكن الخاص للحائز مبنى واحداً فقط.
ــ أن تكون القسيمة مسورة بسور طبقا للمواصفات التي تصنفها الهيئة وعدم تسويرها بأي حواجز ترابية.
ــ العرض على لجنة القسائم الزراعية لبحث ودراسة الموضوع وإصدار توصياتها في شأنه.
سداد الرسوم المقررة بعد موافقة لجنة القسائم الزراعية على التنازل. وتهدف الهيئة العامة للزراعة من خلال تلك الاشتراطات إلى توسيع رقعة الزراعات بشرط أن يتوافر لدى أصحاب حيازة المزارع النية الصادقة للقيام بمهمة الزراعة والحد من المتاجرة بالمزارع واعتبارها سلعة كغيرها من العقارات.
وقد قامت الهيئة خلال الفترة الأخيرة بتوزيع أعداد كبيرة من المزارع على المواطنين، لا سيما أصحاب المشاريع الصغيرة بهدف زيادة الإنتاج والمحاصيل، وانعكس ذلك بلا شك على أسعار المزارع المتداول في السوق وقلل من حجم الطلب بشكل ملحوظ، وساهم في تراجع الأسعار التي بلغت أعلى معدلاتها خلال ذروة النشاط العقاري.
ويشير خبراء السوق أن سعر المتر في المزارع عند تداولها بالسوق العقارية يحتسب مضافاً إليه تكلفة ما تتضمنه المزرعة من منزل ومحتويات أخرى تتمثل في سكن للعمال، وما توفره المزرعة من خدمات كهرباء ومعالجة المياه، حيث تضم بعض المزارع محتويات تسهم في رفع سعرها بمئات الآلاف من الدنانير نظراً للتشطيبات العالية الجودة التي يرغب فيها البعض، حيث يحرص البعض على تحويل جزء من المزرعة كاستراحة تشمل حمامات سباحة وملاعب.
وتفضل شريحة كبيرة من الراغبين حيازة المزارع منطقة الوفرة كونها الأقرب إلى المناطق السكنية، وكذلك كونها ليست بعيدة عن منطقة الشاليهات، حيث يبلغ سعر المزرعة 50 ألف متر مربع في منطقة الوفرة نحو 200 ألف دينار وتتوافر فيها مساحات صغيرة، في حين تمتاز مزارع العبدلي بمساحاتها الكبيرة التي تتراوح ما بين 50 ألف متر ومليون متر مربع، حيث يبلغ سعر المزرعة مساحة 50 ألف متر في منطقة العبدلي نحو 50 ألف دينار، والمليون متر نحو 900 ألف دينار.
وتوقع خبراء السوق أن يعود الانتعاش من جديد إلى سوق المزارع وتستعيد حركة تداولها عقب انتهاء فترة الركود التي تمر بها السوق وعقب استقرار الأوضاع السياسية في المنطقة التي تنعكس على مختلف الأسواق الخليجية، وأن تعود أسعارها من جديد للارتفاع واستعادة ما فقدته خلال فترة ركود السوق، حالها كحال السوق العقارية بمختلف قطاعاتها.

اضف رد